عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3323
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال ابن الأنباري معناه ما افتقر قط وأصله من قولهم مكان معر إذا ذهب نباته الخضر بن محمد بن أزهر أبو القاسم الجماهيري شاعر من أهل معرة النعمان أو من الطارئين عليها وقفت له على أبيات في مراثي بني المهذب المعريين يرثي بها أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل بن المهذب وقد توفي سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو صغير والأبيات : قد غر أكثر هذا العالم الأمل * وكلهم بسوافي روحه أجل وإنما المرء طيف والحياة له * كالآل والموت ورد شربه علل فلا تغرنك الدنيا وزينتها * فإنها زخرف يا أيها الرجل هل أنت فيها مقيم لا تفارقها * أم أنت فيها مع الأيام مرتحل أين النبي الذي القرآن آيته * وأين من قبله الأحبار والرسل أين الملوك الأولى اغتروا بما فعلوا * وساكنوا الأرض قبل اليوم ما فعلوا لا شك أنهم في الأرض قد دفنوا * وأنهم قد عفت آثارهم وبلوا ونحن لا بد حتما أن نموت كما * ماتوا وننهل في الورد الذي نهلوا يا حسرتا إن هذي الأرض قد أكلت * هياكلا كان فيها جوهر صقل مثل الحسين بن إسماعيل حين ثوى * طفلا يقصر عن عليائه زحل ما كان إلا حساما ماضيا فمضى * فيه القضاء وأسباب الدنا دول عم البرية هذا الخطب حين قضي * على الحسين ومات السهل والجبل فكل قلب به ما حاز طاقته * حزنا وقد دميت من دمعها المقل يال المهذب صبرا إن أسرتكم * من أسرة عرفوا الدنيا فما جهلوا لا يطربون إذا ما نالهم فرح * ولا إذا نابهم صرف الردى نكلوا لكنهم صبر في كل فادحة * وكل أمر عظيم خطبه جلل الفضل صفهم والحلم خلقهم * والفخر ما فخروا والرفد ما بذلوا فاصبر على الحزن إسماعيل محتسبا * والجأ إلى الله إن ضاقت بك السبل